مملكة الأنباط الأردنية، جزء: ١٨ – النظام العسكري
يعد نظام الدولة النبطية من أبرز النظم التي جمعت بين الطابع القبلي والتأثر بالثقافات المحيطة عبر اليونان والرومان والفُرس وقد شكل الملك رأس السلطة مع بقاء نفوذ العشيرة والأسرة الحاكمة في اختيار القيادة وتوارث الحكم سلميا في معظم الأحيان كما تميزت الدولة النبطية بوجود مناصب مدنية وعسكرية متعددة أسهمت في ترسيخ قوتها السياسية والعسكرية على مدى قرون
أبرز ملامح نظام دولة الأنباط وأركانه بما في ذلك القوانين والأساليب الإدارية للدولة إضافة إلى القوة العسكرية للأنباط وأهم الوقائع الحربية المعروفة على مدى أكثر من أربعة قرون وهي المدة الزمنية التي استمر فيها نفوذ الدولة النبطية
هيكل الدولة
رأس السلطة (الملك): يعتبر الملك رأس السلطة في الدولة والمصادر التاريخية وفرت قدرا لا بأس فيه من المعلومات والإشارات المفيدة حول طريقة اختيار الملك منها أن تداول السلطة في الأسر الحاكمة غلب عليه الطابع السلمي إذ لا تذكر المصادر ولا تشير إلى أي نزاع كبير في هذا الجانب باستثناء الإشارات غير المؤكدة لاستيلاء الحارث الرابع على السلطة وأما بخصوص نشوء الأسرة الحاكمة فالأمر لا بد من أن يكون متماثلا أو متشابها مع الطريقة الرئيسية الدارجة في الشرق التي تستند إلى النظام القبلي وعناصر القوة فيه فالقبيلة الأكثر عددا وأكثر قوة غالبا ما تسعى للاستئثار بالسلطة وهذا أمر طبيعي بين كل الجماعات البشرية شرقيها وغربيها على أن مصادر القوة لا تنحصر في العدد والعتاد في كثير من الأحيان ففي حالات معينة كانت قبيلة أو اتحاد قبلي ينجح في الوصول إلى السلطة والتمركز فيها وتوارثها ليس بفضل الأعداد المقاتلة بين أبنائه بل وبفضل حسن القيادة وميزة التماسك الداخلي أمام أعداد أخرى أقل تماسكا أو أسوأ قيادة وفي حالات أخرى كثيرة كانت جماعة معينة أو فرد مخصص يتلبس اللبوس الديني لمساعدته في السيطرة على السلطة وفي كل الأحوال فإن مصادر قوة الجماعة هي المنطق الأفضل للوصول إلى السلطة في المجتمعات القديمة حيث لم تكن الانتخابات معروفة إلا في المجتمع الأثيني في القرن الخامس قبل الميلاد تقريبا عندما كان يجري انتخاب ممثلين وحكام من قبل الشعب مباشرة
كان ملك الأنباط ما يزال يحتفظ بكثير من خصائص شيخ القبيلة فهو يخدم نفسه بنفسه بل ويخدم ضيوفه أيضا ويقدم لشعبه كشفا عن شؤونه الذاتية ولم يكن الملك محتكرا للسلطة المطلقة فقد أشرك غيره فيها كما يبدو ويبدو أن بعضا من أفراد العائلة المالكة استأثر ببعض الصلاحيات مما يعكسه الملكات على العملات النبطية ثم من خلال تولي زوجة الملك الوصاية على الوريث الشرعي خمسة عشر عاما
وكان أول استخدام لاسم الملك قد ظهر في عهد عبادة الثاني (٦٢-٦٠ ق م) فصاعدا وقبل ذلك عرف رأس السلطة “المالك على مسكوكاته” تقليدا للسلوقيين والبطالمة في اتخاذ هذا اللقب
وما يؤيد أن الملكية في الأنباط لم تواجه هزات عنيفة ما نعرفه عن توارث السلطة من الأبناء بعد الآباء وفي حالة معينة كان الوريث الشرعي دون مرحلة البلوغ إثر وفاة والده ومع ذلك كانت أمه الحاضنة أو الوصية على العرش إلى أن بلغ السن التي تتيح له الحكم مثلما كان مع الملك (رب إيل الثاني) الذي ظل تحت وصاية أمه خمس سنوات حيث ظهرت صورتها بجانب صورته على النقود وهو الملك الأخير للأنباط حسب تقديرات أكثر الدارسين
وبعض المصادر قد أشارت أن الحارثة الرابع (٩ ق م – ٤٠ م) كان قد استولى على السلطة بعد أن كان ضابطا كبيرا في جيش الأنباط واسمه (إيناس) وأشارت بعض المصادر إلى أن الحارث ربما ينحدر من قبيلة ثمودية من قبائل الحجر وقد استدل على ذلك من خلال العدد الكبير من القادة (الأسرتج) الذين وثقوا أسماءهم في مدينة الحجر ويبدو أن الملك الحارث اعتمد على أبناء قبيلته وأبناء منطقته الجنوبية لترسيخ سيطرته في الحكم
الوزير الأول رئيس الوزراء: تعرفنا لوظيفة الوزير الأول من خلال الوزير سيلي (صالح) الذي برز في عهد الملك عبادة الثالث فهو نائب الملك ومهمته رعاية مصالح الأنباط في الخارج وهذا يدل على تأثر الأنباط بنظام الدولة السلوقيين والبطلميين ثم الرومان وهو في اتصاله بالإمبراطور الروماني إنما كان يقوم بدور كبير اتجاه مصالح بلده وتروي المصادر خاصة (يوسيفيوس) المؤرخ اليهودي – الروماني ثم سترابو الكثير من القصص عن سيلي ويخبرنا (يوسيفيوس) أن سلي كان كثير المكوث في روما بجانب القيصر وقد حاز على ثقته وأنه استطاع إقناع القيصر بأن هيرود ملك يهودا قام بالاعتداء على المملكة العربية وقام بالقتل وأخذ أسرى إلخ وقد دافع سيليوس خير دفاع عن دولته ومواطنيه وكان قد أصر على لبس السواد قبل مقابلة الإمبراطور الروماني
واختاروا الرومان سيلي لمرافقة حملتهم العسكرية الاولى والاخيرة على جنوب الجزيرة العربية (24 ق م) بقصد السيطرة على الطرقات التجارية واسواق البخور والطيب التي اشتهرت فيها تلك المناطق وكان على سيلي وكتيبته النبطية الارشاد وقيادة الجيش الروماني وتزويده بما يلزم من الماء والمواد التموينية وإثر الفشل الذي آلت اليه الحملة بفعل كوارث الطرق الصعبة التي اتهم سيلي باختيارها لإهلاك الجيش فقد اتهم سيلي بالخيانة العظمى للرومانية مما يجب معه اعتقاله وقيادته للمحاكمة في روما حيث تم اعدامه
والمصادر التاريخية أو النقشية لا تخبرنا بغير اسم سيلي كوزير ويبدو أن هذه الوظيفة لم تنشأ قبل الحكم الروماني وربما منذ الحكم اليوناني لأن الملوك الأنباط مثلما ذكر صاروا يقلدون ملوك الإغريق في الكثير من شؤونهم مثل سك العملة والعبارات والصور التي تحملها ومثل المسميات أيضا وربما الأساليب القيادية والإدارية في الدولة وهذه الأخيرة واضحة من بعض مسميات الوظائف العسكرية والمدنية خصوصا في المرحلة الرومانية حيث أحصي ستة مسميات رومانية للوظائف الكبرى في نقوش مدينة الحجر وحدها والمصادر كذلك لا تنبئنا شيئا عن وجود وزراء آخرين مختصين أو غير مختصين غير أنه من المؤكد أن تنظيم الإدارة النبطية كان قد تأثر كثيرا بالتنظيم اليوناني ثم الروماني حتى أنه يمكن الافتراض أن اليونانيين أنفسهم قد أبقوا على الكثير من التقسيمات الإدارية للفرس قبل إندحار الأخيرة منذ عام ٣١٤ تقريبا, فقد اعتمدت الأساليب الفارسية ذاتها في التنظيم العسكري وفي نظام إدارة المقاطعات ويبدو أن الجهاز القديم كان باقيا أما بخصوص المدن الهلينية فقد منح بعضها نوعا من الاستقلال الذاتي لإدارة شؤونها لتشكل دول المدن ومن أمثلة ذلك مدن الديكابوليس التي كان معظمها يقع في منطقة شرقي الأردن
الاستراتج (س ت ر ت ج): وكان بمثابة حاكم الولاية ومن المحتمل ان يكون هذا منصبا مدنيا ويبدو ان سلطات الاستراتج قد تعرضت لبعض التطوير او التبديل في الفترة الهلينستية إذ نجد التنظيم الروماني في مصر يقسم البلاد إلى ثلاث مقاطعات واقاليم يتولى كل مقاطعة ابستراتيج
الهفرك (الكلمة من اصل يوناني) وتعني قائد الفرسان وهي هفركا بالارامية وقد وجد الكثير من النقوش التي يحمل فيها اشخاص هذا اللقب بلغت 13 نقشا ومن المحتمل ان يكون الهفرك بمثابة القائد العسكري للمنطقة والاسرتج المسؤول السياسي او ممثل الملك فيها اذ ان الاسرتج والهفرك وظيفتان متلازمتان وفق العديد من النقوش
رب مشربتا: وتعني قائد المعسكر وهو منصب عسكري أدنى من منصب ستراتيجوس استراتيج ومن غير الواضح تماما سلطاته التي تحتمل ممارسته لسلطات مدنية ايضا
كليركا: وهي اغريقية الاصل وتعني قائد الالف رجل وفيها اشارة وحيدة في نقش من مدينة الحجر انشأه مليكون فتورا لابيه حنينو هفستيون كليركا في العام ١٧ للحارثة الرابع
قنطرين (الكنتوريو): الذي هو قائد الحامية العسكرية المكونة من مئة رجل ومثل هذه الحامية وجد في ميناء لويكي كومي فبالاضافة الى حماية الميناء فان الحامية ايضا تقوم بجباية الضريبة المقدرة بربع التجارة المارة بالميناء
وبالاضافة الى هذه الوظائف القيادية ذات الصفة الحساسة فقد وجد ايضا عدد اخر من الوظائف والمناصب المهمة يعرف منها
م ق ت ب ي “الجمال” ان منصب الجمال يعبر عنه بالنبطية ب “مقتبي” وبالعربية “اقتب” وهو الرجل الذي يضع السرج الخلفي على ظهر الجمل ويبدو ان هذه الوظيفة كانت مهمة ليس لان الجمال يضع السرج على الجمل بل لانه يتحكم في سلوك الجمل ويسيطر عليه وهذا اشبه ما يكون بقائد الطائرة او الدبابة في عصرنا الحالي في ضوء ما نعرف عن اهمية الجمل بالنسبة للانباط ولقبائل الصحراء عموما وللتجارة والحروب خصوصا
راش “الرئيس” وهذا اللقب يطلق على الشخص المسؤول عن توزيع كمية المياه المخصصة لاصحابها من قبل المعبد ويستعمل ايضا لرئيس المدينة مثل تدمر في القرن الثالث الميلادي وتيماء والحجر في القرن الرابع ومن المحتمل ان تحديد حصص المياه كان من المهمات الحساسة لتلك الحضارات بحيث يتولاه رجل ذو مكانة عالية في نظام الدولة او المدينة
ف ر س ا “الفارس” وهذه وظيفة يكون الفارس بموجبها مسؤولا ورئيسا لعشرة خيالة ويبدو ان هذه الوظيفة وغيرها ايضا تشير الى التأثير اليوناني على تطور الخيالة وتربية الخيول عند الانباط
ف ت و ر ا “مفسر الاحلام” ومن المحتمل ان هذه الوظيفة تعود الى التنظيم العسكري والمدني في الحجر وقد اختلف في معناها بين الباحثين لكن احمد العجلوني يرجح معنى مفسر الاحلام للملك وهذه وظيفة عرفتها الحضارات الشرقية جميعا منذ اماد بعيدة وهي تكتسب اهمية بالغة لتداخلها بالكهانة ولتأثيرها في الكثير من القرارات المصيرية والحساسة
وبذلك يلاحظ مدى التأثير اليوناني ثم فيما بعد الروماني الذي قام هو الآخر بتثبيت معظم التقسيمات الادارية والسياسية والعسكرية في نظم الدولة غير ان الرومان كان لهم بصمات واضحة على التنظيم العسكري أكثر من غيره من تنظيمات الدولة نظرا لما اشتهر به الرومان من اهتمام شديد بالنظم العسكرية غير أن المصادر التاريخية تكاد تغفل جانبا آخر من التنظيمات التي كانت معروفة ومعتمدة لدى الأنباط بل لدى كل الدول التي كانت تقوم في ذلك الوقت حتى الدولة الرومانية قامت بالحفاظ على تلك التنظيمات التي تخص المناطق القبلية في الصحراء وظلت الدول فيما بعد تحافظ عليها بعد ان علمت ان تغييرها كان صعبا لأنها تكون البنية الاجتماعية والقيمية للقبائل العربية وقد اعتمد هذا التنظيم على شيوخ القبائل في تنظيم مصالح الدولة ورعايتها مقابل بعض الفوائد المباشرة وغير المباشرة خصوصا ان منطقة القبائل غالبا ما تكون غير مستقرة كما هو معلوم مما يعني أن التنظيم الاداري يلحق بالناس اكثر من ان عسكرية هنا وهناك خصوصا قرب الطرق التجارية والمناطق الحدودية المرتفعة
الجيش النبطي
لا توجد معلومات مباشرة تخص الجيش النبطي، غير أن بعض الشذرات هنا وهناك قد تكفي ليس لتبيان تنظيم الجيش، بل لإظهار مدى القوة العسكرية التي تمتعت بها دولة الانباط التي استطاعت مجابهة الكثير من التحديات بفضل قوتها العسكرية وبفضل قيادتها السياسية التي حاولت الحفاظ على سياسة متوازنة بين اطراف المعادلات القائمة آنذاك، مستفيدة من كل فرصة سانحة للتوسع او لتكريس اقدامها او لدفع شر اعظم تراه ماثلا امامها
ولا يستطاع الحديث عن قيادة واضحة للجيش، باستثناء ما ورد من اسماء القيادات العسكرية والمدنية في النقوش، والتي اشارت الى مسميات اغريقية او رومانية، ويبدو ان التنظيم العسكري للأنباط، شأنه شأن مناحي الحياة الاخرى، كان قد مر بمراحل تطورية، يمكن تقسيمها الى فترات ثلاث كما يلي
الفترة الاولى: كانت القوة العسكرية النبطية تعتمد على اعداد من الفرسان التي توفرها القبائل المتحالفة التي لا شك في ان الانباط كانوا عمادها القيادي في هذه المرحلة لم تكن القوة النبطية متفرغة كجيش بل هي قوة تطوعية تتجمع حين الضرورة فقط وتفترق بانتهاء مهماتها الهجومية او الدفاعية المحددة ويبدو مثل ذلك في قصة الحملات اليونانية الاولى على الانباط في صخرتهم 312ق م اذ تفاجئ الحملة اهل الصخرة من الانباط بعد ان سارت قادمة من سوريا عددا من الايام ولم تواجه الحملة اية مقاومة لانها اخذت المدينة على حين غرة الا ان الانباط استطاعوا التجمع واللحاق بالحملة في اثناء عودتها ليلا وهذا دليل على ان قوة الانباط اعتمدت على الفزعة والنخوة ولم يكن لديها نظام عسكري واضح المعالم انذاك اما من ناحية المعدات الحربية فالشواهد تشير الى الجمل باعتباره ركوبة المحارب النبطي والعرب في شمال شبه الجزيرة بشكل عام ويبدو ان استخدام الخيل كان قليلا حتى جاءت جيوش السلوقيين والرومان
الفترة الثانية: يحتمل ان يكون الأنباط قد بدؤوا تنظيم بعض الحاميات العسكرية لهم في أعقاب الحملات السلوقية، لا يوجد ما يؤكد ذلك، غير ان الاكثر احتمالا هو ان النظام القبلي تنبه الى ضرورة اخذ الحيطة والحذر اكثر من ذي قبل، ويبدو ذلك في الحملة الثانية التي كان الأنباط قد حسبوا لها حسابا، فرصدوها قبل ان تتمكن من مفاجأتهم، غير انهم ايضا لم يواجهوها بالقوة العسكرية المنظمة لانهم لا يملكون هذه القوة اغلب الظن او ليس لهم قبل بمواجهة القوات الغازية، ولذلك آثروا الانسحاب في عمق الصحاري بعد ان حصنوا ما يصعب حمله ونقله كالاموال والعجائز والاطفال
الفترة الثالثة: بدأ السلوقيون والبطالمة بعدهم بإيلاء أهمية لتنظيم الأمور العسكرية في الولايات التي تقع تحت نفوذهم، وما أن بدأ النظام الملكي بالبزوغ في نهاية القرن الثاني قبل الميلاد، كان ذلك يتطلب تطورا مواكبا في التنظيم العسكري، فالملك يحتاج إلى قوة تنفيذية تأتمر بإمرته وتسهر على حماية أمنه ومصالح الدولة الحيوية عموما كحراسة الطرق والمحطات التجارية
في هذه المرحلة بدأت الاساليب والطرائق السلوقية بالنفاذ الى تنظيم الانباط العسكري وربما باشراف مباشر منهم ايضا ووفق التنظيم السلوقي فقد كان الجيش والاسطول البحري تابعين للملك وتمتع الجيش السلوقي بنفوذ كبير في الدولة كان اليونان هم نواة الجيش غير انه راح يضم جنسيات اخرى الى صفوفه وعادة ما كانت كل جنسية تكلف بمهمة او مهام محددة في الجيش وكانت الكتيبة اليونانية مسلحة بالسيوف والرماح الضخمة التي بلغ طولها واحدا وعشرين قدما تحميها الخوذ والتروس وكان السلاح الوطني لليونان والمكدونيين الرمح لا السيف وبقي كذلك اما رماة القذائف النبالة واصحاب المقاليع وقاذفو الرماح فهم من غير الهلينيين وكانت بعض كتائب الخيالة تضم بعض الفرس وبعض السوريين فيما كان الرماة العرب وهم يركبون الجمال خلف الفرسان حاملين سيوفا رشيقة طولها اربعة اذراع لكي يتمكنوا من الوصول الى العدو من علو كبير كهذا وفي بعض المعارك جلب السلوقيون عددا الفيلة من الهند حيث كانت تحقق نتائج مميزة ولا بد من ان الانباط قد طلب منهم تكوين فرق او كتائب لهم للمشاركة في بعض الحملات السلوقية وسفر بيين الثاني يشير الى مثل هذه الجيوش التي كان السلوقيون يجمعونها من الاقوام والقبائل القائمة ولا بد من ان الانباط استفادوا من هذه المشاركات في تكوين جيشهم النظامي فيما بعد وقد ظهر ذلك في اسماء الرتب والوظائف العسكرية وطرائق القتال والاسلحة زد على ذلك كثرة الحروب والغارات التي كانت رحاها تدور في المنطقة بين الفينة والاخرى بسبب من سوء ادارة السلوقيين ثم بسبب صراعاتهم مع الفرثيين في الشرق من سوريا ومع البطالمة المصريين في الغرب اضافة الى الثورات المحلية التي نشبت في اقاليم متعددة من سوريا كثورات المكابيين
المراجع
عزام أبو الحمام المطور، الأنباط تاريخ وحضارة، دار أسامة للنشر و التوزيع، عمان – الأردن